حسن بن موسى النوبختي

67

فرق الشيعة

[ إختلاف الشيعة بعد موته - الناووسية ] « ففرقة » منها قالت أن جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس وأنه هو المهدي ، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال إن رأيتم رأسي قد اهوى عليكم من جبل فلا تصدقوه فاني أنا صاحبكم وأنه قال لهم إن جاءكم من يخبركم عني انه مرضني وغسلني وكفنني فلا تصدقوه فاني صاحبكم صاحب السيف ، وهذه الفرقة تسمى ( الناووسية ) وسميت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان « 1 » بن فلان الناووس ( وفرقة ) زعمت أن الامام بعد جعفر بن محمد ابنه ( إسماعيل بن جعفر « 2 » ) وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه وقالوا كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف فغيبه عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض يقوم بأمر الناس وأنه هو القائم

--> ( 1 ) قيل أن اسمه عجلان بن ناووس ونسبهم الشهرستاني في الملل والنحل إلى رجل يقال له ناوس وقيل نسبوا إلى قرية ناوسا ويسمون الصارمية أيضا ( 2 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وكان رجلا صالحا وكان أكبر اخوته وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد المحبة له والبر به وكان يظن قوم من الشيعة في حياة أبيه أنه القائم بعده والخليفة له إذ كان أكبر اخوته سنا ولميل أبيه إليه واكرامه له فمات في حياة أبيه بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة حتى دفن بالبقيع سنة 133 فحزن عليه أبوه حزنا شديدا وتقدم إلى سريره بغير حذاء ولا رداء فأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته وفي سنة 546 وصل المدينة الحسين بن أبي الهيجاء وزير العبيد لي فبنى على مشهده قبة